محمود طرشونة ( اعداد )

260

مائة ليلة وليلة

الليلة الثامنة والستون [ كيد العجوز ] قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إن الوزير قال له : - أيّها الملك ، أحدثك عن مكر النساء وكيدهن أنه كان رجل كلما سمع بامرأة جميلة إلّا وكلمها . فما زال كذلك . فبينما هو ذات يوم من الأيام جالس إذ رأى جارية ذات جمال بارع ونور ساطع . فأتى إلى عجوز كانت تقضي له جميع حوائجه . فأعلمها بعد أن تبع الجارية ورأى في أيّ دار دخلت . فقالت له العجوز : - هي امرأة فلان ، وليس لأحد فيها مطمع . فلا تشغل نفسك بها « 69 » . فقال لها : - لا بدّ لي منها ، فاعملي الحيلة ولك عندي ما تحبّين وترضين . فقالت له العجوز : - إن كان ولا بدّ فقم إلى السوق واشتر من زوجها ثوبا . وقد وصفته له . قال : فانطلق الرّجل إلى زوج المرأة وساومه في ردائه الذي عليه واشتراه منه وأتى به إلى العجوز فأخذته منه وأحرقت فيه ثلاث حرقات وقالت للرجل : - اجلس في هذا البيت ولا يراك أحد حتى آتي إليك . ثم أخذت الرّداء وطوته وسارت به إلى دار المرأة زوج التاجر ودخلت . فسلّمت على الجارية وقالت لها :

--> ( 69 ) ت : ضيّعت عناءك باطلا . هذه المرأة ليس فيها مطمع . ب 2 : لا تشغل قلبك بهذه الجارية فليس فيها لأحد سبيل ، فلا سبيل لتعب نفسك .